أكون شاكرا لك لو لم تصدقنى!!
منذ عامين تقريبا اكتب لكم على هذه الصفحة كلاما ازعم ان فيه شيئا من النقد لبعض الظواهر والاشخاص سواء كانوا نجوما او مسئولين فى السلطة او قريبين منها .. واتلقى احيانا رسائل منكم تؤيد ما اكتبه وتتفق معه او تعترض عليه ، وهى ظاهرة احسبها طيبة وايجابية .. ويراودنى – احيانا – شعور باننى اصنع شيئا له قيمة برغم ان تأثير الصحافة المكتوبة لم يعد كبيرا كما كان بعد ان شغلت الفضائيات الناس بكليباتها احيانا و ببرامجها فى احيان اخرى .. وكنت ارى فى بعض الصحف والزملاء الصحفيين نماذج اشعر بان بيننا شبها فى الحرص على الموضوعية ، نماذج اشعر وانا اقرأ ما يكتبونه بانهم يكتبون للقارىء وحده .. ويملأون اقلامهم بحبر الضمير وحده ، ليس لهم مطامع ولا مطامح يستغلون اقلامهم واوراقهم لتحقيقها ، فاحببتهم عن بعد ، وان اختلفت مع بعض ما يكتبون فى الرأى وارتبطت بمقالاتهم واصبحت بالنسبة لى خبزا يوميا وطقسا يكاد يكون اهم من فنجان القهوة ، بل اننى احيانا كنت استيقظ فى الصباح وانا افكر فيما سوف يكتبه احدهم اليوم ، واحيانا كنت اتوقع الموضوع الذى سيختاره لعموده اليومىلما يتمتع به من مصداقية ورؤية وحرص على ان يقدم للقارىء ما يبحث عنه .. اقول لك ذلك لكى تتخيل صدمتى اذ وجدت احدهم - فجأة - يكتب فى غير اتجاه القارىء .. اختار قبلة اخرى وولى وجهه شطرها بغير مقدمات .. خدعنى ، خذلنى ، خان عهدا كتبه فى الف مقال .. واعلنه فى عشرات البرامج التى كان يظهر فيها على الفضائيات ..
لا اتكلم عن شخص معين .. فالاسماء لا تهم ، لكنى مندهش من هذه القدرة العجيبة على تغيير الجلد والعضم والدم فى ثانية ..
مندهش من تفوقنا غير المسبوق فى عمليات زرع الضمير .. التى تجرى بدون بنج ، لانها لا تؤلم من يجريها بقدر ما تؤلم من يقرأ له ان كان كاتبا ، او يسمعه ان كان من نجوم الرغى على القنوات ..
مندهش من هذه الشجاعة – التى لا املكها – فى مواجهة قارىء لاذنب له سوى انه وثق فى قلم ، واحترم صاحبه ، لدرجة انه اصبح يقتطع من قوت يومه ليشترى الصحيفة التى يكتب فيها ..
يعنى تخيل حضرتك انك تفتح مجلة الشباب ذات صباح ، وتصل الى هذه الصفحة فتجد مقالا اشيد فيه بالدور الكبير الذى بذلته دينا الرقاصة فى نشر الثقافة الرفيعة بين الشباب .. او - مثلا يعنى مثلا – تجدنى ادافع بشراسة عن الدكتورة نوال السعداوى التى اضطهدها الازهر ورفع عليها قضية بتهمة الاساءة للذات الاهية ، فاهاجم الازهر وادافع عن نوال ..
او تصور حضرتك - برضه مثلا يعنى مثلا - ان اكتب يوما مقالا عن الظلم الذى تعرض له رجل الاعمال المفترى عليه ممدوح اسماعيل الذى كان رافع رايتنا وليس راية بنما .. وكانت له افضال على المصريين الذين كانت تنقلهم عباراته ببلاش .. وممكن ساعتها اكتب ايضا ان المصريين الذين كانوا على متن العبارة الغارقة السلام 98 هم السبب فى اللى حصل لانهم كانوا بيلعبوا ويتنططوا على ظهر المركب لحد ما غرقوها وورطوا الرجل الطيب البرىء الغلبان ،
قل لى حضرتك كيف سيكون شعورك ساعتها ؟
ماذا ستقول عنى ؟ وهل يمكن ان تقرأ لى مرة اخرى ، مهما كان العذر ؟
لو كنت انا مكانك فلن اسامح من يلعب بعقلى .. ولن اقرأ له ، مهما كانت الاعذار ..
لو كنت مكانك لقطعت هذه العلاقة ومزقت ورقة الارتباط العرفى الذى كان بينى وبين كاتب خان !! اكرر لك مرة اخرى اننى لا اقصد احدا بعينه ، لكنى ساكون شاكرا لك لو لم تصدقنى ، فليس هذا هو المهم ، المهم يا صديقى ان يكون للواحد منا مبدأ ، وان يكون مؤمنا بما يكتب وبما يفعل ،
مهم ان يكون للكاتب قلم اقوى من سيف المعز ، وضمير لا يشترى بذهب المعز ، ورأى يؤمن بأنه صواب يحتمل الخطأ كما قال الامام الشافعى، فإن اكتشف انه اخطأ فليعتذر بشجاعة ويقول كان هذا رأيى ثم اكتشفت ان هناك رأيا افضل .. أما ان يمدح بالامس شخصا ، ويصفه بأنه استاذ الاساتيذ الذى لا استاذ بعده ولا قبله ، ويقول فيه ما قاله المتنبى لكافور فى ساعة صفا .. ثم فجأة يكتشف انه عبد ، وان العبيد انجاس مناكيد وولاد ستين فى سبعمية وتسعين ، فالمسألة كدة شكلها مش لطيف .. بل تكاد تشبه الى حد كبير القصة التى كنا نرددها زمان عن النجمة الكبيرة التى قيل انها صورت فيلما جنسيا وكتبت ف
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |