1

كتبهامحمد عبد الله ، في 23 أبريل 2007 الساعة: 23:04 م

الشعب و الوطن وكمان القانون فى خدمة الشرطة ..     حد ليه شوق فى حاجة ؟! 

علاقتى بالشرطة علاقة طيبة جدا .. احترم رجالها واقدر جهودهم لحماية امن البلد وحمايتنا نحن المواطنين من الارهابيين والمجرمين الخارجين عن القانون ، ليس هذا فقط وانما كنت ايضا اتمنى ان التحق بكلية الشرطة زمان وانا صغير لكن "بابا مرضيش" لانى ابنه الوحيد ولم يكن يريد ان ابتعد عنه فى هذه السن المبكرة .. طبعا حضرتك تقول الان ان المقصود من هذه المقدمة اللطيفة ان اتقى شر اللواء اذا غضب .. طيب وماله يا سيدى ، عديها ، وخلينا فى المهم .. انا هنا لا اريد ان اتكلم كثيرا فى مسألة كليبات التعذيب التى اصبحت موضة على الموبايلات ، فالمسئولون الكبار لا يرضون بهذا الواقع المؤسف ، ويحاولون جاهدين تغيره اما بعقاب المتهمين بالتعذيب واما بتوعية صغار الضباط وتعليمهم كيفية معاملة المواطنين بشكل انسانى ..فقط اشير الى امرين ، الاول : ان المجرم الذى يدخل القسم باستمرار يعتبر ضرب البوليس زى اكل السوسيس، وبالتالى لا خوف على مشاعره النبيلة واحساسه المرهف ..  والثانى : ان الموضوع ليس جديدا وانما الجديد هو الانفتاح الاعلامى الذى سمح  لنا بان نعرف ما لم نكن نعرفه ، واتذكر ان الراحل الكبير توفيق الحكيم فى رائعته يوميات نائب فى الارياف اشار الى شىء من هذا عندما اقترح على المأمور ان يسجل اعترافات المتهمين على جهاز كاسيت بدلا من ان يكتبها سكرتير الجلسة .. فضحك المأمور  " الداهية " قائلا ان الكاسيت سيظهر اصوات التعذيب .. وعلى اية حال فليس هذا هو موضوعنا ، وانما الموضوع ابسط من ذلك بكثير ، فقديما كان شعار الشرطة هو : الشرطة فى خدمة الشعب ، ثم تحول الى : الشرطة والشعب فى خدمة الوطن .. مع ان هذا الوطن هو انا وانت و ناس البلد دى واهلها من أكبر واحد لآخر طفل بيتولد دلوقت وانت تقرأ هذا المقال ..  الوطن بالتأكيد ليس شارعا ولا كوبرى .. ليس قصرا او مبنى تحرسه العساكر  ، ولا حتى الهرم والنيل .. مصر يا جماعة ليست هبة النيل .. مصر هبتكم انتم .. هبة هذا الشعب ، بدليل ان النيل يمر فى كام بلد قبل ان يصل الينا .. فلماذا لم يهب بلدا منها حضارة ولا تاريخا .. لماذا لم يبن فيها اهرامات ، او حتى يعمل مترو أنفاق ؟!اذن .. الوطن يعنى نحن ، بوضوح ومن غير لف ولا دوران .. وبدوننا – بدون البشر – لن يكون هناك وطن ، وانما "خرابة " وعلى رأى المثل : ( جنة من غير ناس .. ما تنداس ) وهنا ايضا لابد ان اوجه عناية حضرتك والفت نظرك الى حجم المسئولية الملقاة عليك .. فبما انك انت الوطن ، فيجب ان تعرف وتؤمن بأن لك دورا ، وان عليك واجبات ، اذا لم تقم بها بما يرضى الله ويريح ضميرك ، ويجعلك تنام مستريحا بالليل ، فاننا جميعا ندفع الثمن .. البلد كلها تدفع ثمن تقصير كل واحد فينا فى عمله ، واهماله فى تحمل مسئولياته ، تخيل ؟!يعنى مثلا – وعلشان منروحش بعيد – لو حضرتك قررت ان تتعامل مع اشارات المرور بشكل طبيعى ، يعنى لما تلاقيها حمراء تقف ولما تصبح خضراء تتحرك .. صعبة دى ؟ طيب .. كل الكبارى العلوية فى مصر عليها لافتات مكتوب بها : ممنوع صعود النقل والسرفيس .. وهناك عسكرى مرور تجده واقفا عند مطلع كل كوبرى ، لكن لا السائق يلتزم ولا العسكرى يمنعه !!فهل تعرف حضرتك اننا اذا بدأنا فقط بهذين الامرين  الصغيرين فاننا سنساهم فى حل جزء كبير جدا من ازمة المرور  فى هذا  الوطن الذى من المفروض ان الشرطة والشعب فى خدمته .. اليس كذلك ؟!لكن المشكلة يا جماعة  عندنا ان الشرطة فاهمة معنى الوطن غلط .. و الشعب ايضا .. لا يعرف قيمة نفسه ولا قدر نفسه – ورحم الله شعبا عرف قدر نفسه – وعلى هذا اصبح الشعب و الوطن وكمان القانون .. فى خدمة الشرطة .. كيف ؟ اقول لك : يعنى مثلا عندما يختفى شخص ما ، طفلا كان او رجلا كبيرا او امرأة ، لا تستطيع جنابك ان تقدم بلاغا فى قسم الشرطة باختفائه قبل مرور 24 ساعة .. لماذا ؟ الله اعلم .. اللهم الا اذا كان السبب هو ان يكون المختفى قد عاد بسلامة الله ، او تأكد اهله من انه لن يعود  ، وبالتالى لا تتعب الشرطة نفسها فى البحث عنه ، مع ان سرعة الابلاغ يمكن ان تمنع جريمة اكبر .. يعنى مثلا ممكن الشرطة تغلق منافذ المدينة او البلد كلها فلا يتم تهريب المختفى من مكان الى مكان -  بالمناسبة هو فين رضا هلال -  او ان تكثف تواجدها فى المناطق المحيطة بالواقعة فتمنع جريمة قبل حدوثها .. ليس هذا فحسب ، ولكن عندى ملاحظة اخرى وهى انه اذا وقعت مشاجرة مثلا وتم ابلاغ الشرطة فانها لاتأتى غالبا الا بعد ان يصبح الدم للركب كما يقولون فى الخناقات ، وطبعا ساعتها لن تجد الشرطة مقاومة من اى نوع لان الناس تكون موتت بعضها من الضرب ، مع ان المعيار الحقيقى لنجاح اى جهاز امن فى العالم انه يمنع الجريمة قبل وقوعها .. هذا كله كوم .. وسيارات ضباط الشرطة الخاصة ذات الزجاج الفيميه واللوحات المطموسة او التى هى بغير لوحات من اساسه كوم تانى ..على فكرة محكمة القضاء الإدارى أصدرت منذ عامين وربما اكثر حكما يقضى بإلغاء شعار وزارة الداخلية  "الشرطة والشعب فى خدمة الوطن"، ودعت إلى العودة للشعار القديم  "الشرطة فى خدمة الشعب" وذلك لمخالفة الشعار الجديد للدستور   .. لكن هذا لم يحدث ، وبالتالى من الوارد ايضا ان ينضم الدستور  بعد تعديله الى الشعب والوطن والقانون ..  لنكون جميعا فى خدمة الشرطة !  الم اقل لك ان علاقتى بالشرطة علاقة طيبة جدا ، واننىكنت اتمنى ان التحق بكلية الشرطة زمان وانا صغير لكن بابا مرضيش !!

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “1”

  1. كلنا فى الخدمة.كلنا بنخدم بسكوتنا وتخاذلنا ورضانا بالذل وعدم مطالبتنا بحقوقنا_دة اذا كنا عارفينها اصلا_ يعنى بصراحة احنا بنخدم اخر خدمة.سيدى الفاضل مقالاتك دائما هى الافضل؛ وفقك الله الى ما يحب ويرضى وجعلك من عباده المخلصين؛اللهم امين وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم

  2. الى الامام انت مصرى حتى النخاع كل اللى بتكلمه كلنا عايزين نقوله وهاممن ووواجعنا اوى

    انصحك تتكل على facebook

    الموقع دة لو ما كانش مسمع ما كانتش سوريا الشقيقة فى الاهانة وعدم احترام حقوق الانسان

    وخنق الصحافة

    ما كانتش حجبته عن بلها هو والبلوجر ولو انى متاكدة انك هناك



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر