8
كتبهامحمد عبد الله ، في 15 أكتوبر 2006 الساعة: 23:58 م
ايه الهبل ده ؟
لاسباب كثيرة جدا ، اتحفظ على شكل العلاقة بين بعض الزملاء المحترمين من الصحفيين وبين بعض السادة والسيدات "المحترمين" ايضا من النجوم والفنانين .. فللأسف تختلط الامور عند البعض منا ومنهم ، وفى تقديرى ان المسئول الاول عن ذلك هو نحن الصحفيين ، يعنى الغلط راكبنا من فوقنا لتحتنا .. ليه ؟ اقول لك : لاننا اولا لم نعد نفرق جيدا بين ما له سعر وما يحمل قيمة .. يعنى ممكن تكون عندك راقصة مثلا تحصل على عشرة الاف دولار فى الساعة .. فهل هذا السعر يعنى ان لها قيمة ؟
انا شخصيا لا ارى ذلك .. ولا استطيع – مهما كانت الاغراءات – ان اجرى معها حوارا او انشر خبرا فى جريدة او مجلة .. واسأل نفسى دائما : ان فعلت ذلك كيف يكون شكلى امام قارىء توسم خيرا فيما اكتبه ؟
اعرف ان هناك قراء تستهويهم اخبار النميمة و ان فلانة لبست وعلانة قلعت ومين راح فين فلقى مراته قاعدة مع سين أوصاد أوعين .. لكنى اعرف ايضا ان هذا القارىء نفسه لايهتم بمن كتب الخبر او القصة ولايذكر اسمه او يحرص على معرفته ، بعكس من يكتب كلاما مفيدا مهما له وزنه وثقله .. يعنى مثلا تجد قراء كثيرين يقولون : سنتشترى الجرنال الفلانى لنقرأ ما كتبه فلان اليوم ..
فإذا افترضنا جدلا ان الصحافة بما يكون لها من اهداف تجارية تسعى الى البيع والربح ، تحتاج لان يكون لديها صفحات فنية واخبار عن اهل الفن ، ومن ثم يكون بها صحفيون متخصصون فى مجالات الفن المختلفة ، فلابد ان تكون لدى هؤلاء الزملاء من محررى الفن رؤية ووجهة نظر فيما يكتبون من اخبار وموضوعات ، واذا افترضنا ان بعض هؤلاء الزملاء تنقصهم الخبرة بحكم السن او حداثة العهد بالعمل الصحفى ، فمن الواجب على من يسمحون بنشر الاخبار التى يكتبونها - من المسئولين فى هذه الصحف – ان يراجعوا هذه الاخبار لكى يتأكدوا من أشياء كثيرة اهمها ان تكون الاخبار صحيحة وانها ليست شائعات من تلك التى تسبق الاعمال الجديدة كنوع من الدعاية مثلا ، والا تحمل هذه الاخبار اساءة للصحيفة او الصحفيين الذين كتبوها !
وقد تسألنى حضرتك : هو ممكن واحد صحفى يكتب خبر يسىء به الى نفسه ؟
اقول لك : ارجع حضرتك الى الاهرام – اللى هى الاهرام – وراجع الصفحة الاخيرة التى نشرت خبرا يقول ان الفنانة حنان ترك عملت موقفا طريفا أثناء تصوير أحد افلامها .. اما هذا الموقف الطريف فهو انها نطت – قفزت يعنى - من شباك غرفتها لكى تهرب من مطاردة الصحفيين لها ، وكانوا ينتظرونها على باب الغرفة لاجراء حوارات معها !!
تخيل حضرتك وقل لى اذا كان هذا الكلام يرضيك ؟
وانا هنا طبعا لا اهتم كثيرا بموقف حنان سواء كانت تريد ان تجرى حوارات او لاتريد ،لان هذه فى الاول وفى الاخر حريتها الشخصية ، ولاننى لا اعتقد ان الحوار مع ممثلة شابة عن فيلم ستمثل فيه يحمل الاهمية الكبيرة التى تجعل الصحفيين يتزاحمون على باب غرفتها بالصورة التى فهمتها من الخبر .. الااذا كانت جينفر لوبيز مثلا فممكن ساعتها انا شخصيا اروح اقف على الباب عشان اتفرج عليها ..
لكن الذى اهمنى فعلا – يعنى اصابنى بالهم – ان ينشر الخبر فى الاهرام بهذه الصورة المهينة للزملاء الصحفيين ، وان يوصف موقف حنان بأنه طريف ، بدلا من ان يكتب احد هؤلاء الصحفيين مقالا او حتى خبرا يقول لها فيه ان هذا الاسلوب لا يصح ، وانك اذا لم تكونى راغبة فى اجراء حوارات يمكنك ان تعلنى ذلك بشكل واضح وصريح احتراما للناس الذين احترموك وجاءوا من اجلك الى المكان الذى تصورين فيه الفيلم ، لكن للاسف فلم يحدث ذلك ، ولن يحدث طالما ظل البعض من زملائنا المحترمين لا يفرقون بين القيمة والسعر ، بل استطيع ان اصف لحضرتك المشهد التالى لهروب حنان من نافذة غرفتها ، فربما سارع عدد من الصحفيين بالقفز وراءها فى محاولة للحاق بها ، وممكن تكون صرخت فى وشهم وقالت : كفاية حرام عليكم ، سيبونى فى حالى وكده يعنى ……
و بعدين ممكن تكون قابلت حد منهم تانى يوم فيحاول ان يتكلم معها عادى جدا وكأن شيئا لم يكن بالامس .. وهكذا يضعنا بعض الزملاء المحترمين فى مواقف سخيفة وغير محترمة ، لماذا ؟
لانهم لايعرفون قيمة أنفسهم .. لا يعرفون قيمة القلم الذى يبكى بين اصابعهم ، ولانهم لم يجدوا من الكبار احدا يقول لهم : ايه الهبل اللى انتو فيه ده ؟
ملاحظة أخيرة : اذا اردت ان تعرف من المقصود بهذا المقال فمن فضلك اقرأ الكلام المكتوب تحت صورتى !
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























