9

كتبهامحمد عبد الله ، في 15 أكتوبر 2006 الساعة: 19:23 م

قولوا لا

بصراحة كده .. انتم ممكن تودوا  السجن ، ليه ؟!

اقول لكم : بعد نشر المقالين السابقين تلقيت كما كبيرا من رسائل حضراتكم التى كانت تحمل تعليقات كثيرة على ما طرحته من افكار وملاحظات ، والمدهش أن معظم ردود الافعال جاءت مؤيدة لما كتبته ، وبالتالى كبر الموضوع فى دماغى ولم اجد بدا من الاستمرار فى الطريق الذى بدأته ، وطبعا انا الوحيد الذى سوف يدفع الثمن – إن آجلا أو عاجلا -  يعنى حضرتك تقرأ وتتبسط ، وتضعنى امام وش المدفع ، لكن انا موافق ، طالما ان الهدف واحد وهو ان نقول " لا "فى وجه من قالوا " نعم ".. وبالمناسبة ما رأيك فى أن نشكل تنظيما "سريا " لقلب نظام العرى والابتذال الذى  يكاد يحكم حياتنا؟

ما رأيك لو اعلنا رفضنا لكل ما يخالف عاداتنا وتقاليدنا وفطرتنا السليمة ؟

لماذا لا نسقط رموز هذا النظام بأيدينا وارجلنا ؟

تسألنى : هل هذا ممكن ؟

واقول لك  : نعم ممكن .. وهناك تجارب حولنا تثبت أن الشعب – اللى هو احنا يعنى – بامكانه ان يصنع المعجزات ، فمثلا عندك فكرة مثل "صناع الحياة " التى يتبناها الاستاذ عمرو خالد .. بدأت كفكرة مجردة ، والان اصبحت مؤسسة ، وعندك ايضا حركة مثل " كفاية " بتاعة الانتخابات ، كبرت واصبح لها صوت وتأثير وصدى .. وطبعا نحن لا نتكلم فى السياسة ، ليس خوفا من أحد ، ولكن لأنها مش موضوعنا دلوقت .. وممكن كمان افكرك ببيت الشعر الشهير لابى القاسم الشابى الذى يقول فيه :

                         إذا الشعب يوما اراد الحياة           فلابد ان يستجيب القدر

وهو ليس مجرد بيت شعر ، لكنه حكمة لها اصل وملايين الصور ، فأما الاصل فأنت تعرفه وهو ان الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم  ، وأما الصور فكان آخرها سقوط يوسف والى بارادة شعبية حقيقية .. فكروا فيها ،

 المهم ان الحركة بتاعتنا التى ادعوك لتأسيسها الان هى مجرد موقف  ، يجب علينا  ان نتخذه ، ولو على سبيل  محاولة  التغيير  باللسان  ، طالما ان التغيير باليد من سلطة الدولة  .. والدولة طبعا مش فاضية للكلام الفاضى الذى نتكلم فيه ، ممكن نسميها " ثورة فبراير "  وبالمرة تبقوا من الاحرار ،فإذا اردت ، وإذا كانت عندك فكرة ممكن نبتدى بيها ، ادخل دلوقت على النت وابعت لى ميل قول فيه كل اللى انت عايزه ..

خلينا بقى فى موضوعنا ، طبعا حضرتك عارف ان العرى والاسفاف والابتذال الذى نتكلم عنه يحتاج الى نوافذ يطل منها على الناس ، ويا حبذا لو كانت نوافذ مفتوحة مجانا ، من غير تشفيير او اشتراكات وما الى ذلك .. وطبيعى ان يكون اصحاب هذه النوافذ التى تقف فيها البنات  - اللى بالى بالك – ناس أى كلام ، يعنى فاكرين مثلا  لما  السينما مستواها اضمحل فى وقت من الاوقات  و شرايط الكاسيت سفت – من الاسفاف – ايامها قال الخبراء والمفكرون ان السبب فى ذلك هو دخول طائفة من تجار المخدرات وتجار الخيش "مش عارف ليه الخيش بالذات " الى مجال الانتاج ،وان هؤلاء بما ليس لديهم من ذوق ، افسدوا ما كان لدينا من ذوق .. لكن تقول ايه لما تعرف ان واحد من اصحاب اهم هذه القنوات يبقى حفيد السيد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر  ؟!

وانه مصمم ومصر على الاستمرار فى بث هذه النوعية من السموم عبر شاشته الفضائية اقتناعا منه بأن هذه هى الحرية .. ويمكن يكون عنده حق او يكون هذا هو مفهومه للحرية خصوصا ان ايام عبد الناصر – على ما بنسمع – ماكانش فيه حرية ، ومن هنا ممكن يكون مفهوم الحرية ارتبط عنده بالعيب ، يعنى الحاجة اللى تحس انها عيب تبقى هى دى الحرية ، وعلى فكرة انا لا اقصد ان اذكر الرئيس عبد الناصر بسوء نية ، فللرجل تاريخه  وماضيه .. ولنا حاضرنا  ومستقبلنا  الذى  ندافع عنه ونتمنى ان يكون افضل .. وكان على  جمال مروان – حفيده-  ان يحترم هذا التاريخ ، وألا ينتقم من الشعب الذى احب جده كل هذا الحب ، بأن يفتح عليه النار من شاشات قنواته الفضائية ، بالمناسبة جمال كان متربى فى امريكا التى كانت تكره عبد الناصر ، فهل تعتقد ان ما حدث كان جزء من الخطة ؟

المصيبة الاكبر ان ما تقدمه قناة السيد جمال ، اثمر عن جيل من الشباب والفتيات هم فى الحقيقة  الذين يمولون جزء كبيرا من تكاليف المحطة عن طريق رسائل الشات التى تظهر على اسفل الشاشة ، واذا اردت ان تتعرف على  نوعية هؤلاء الشباب والحال التى وصلوا اليها  ليس عليك الا ان تجلس قليلا امام القناة .. ستفاجأ بعبارات من هذا النوع : " انا دلوعة الشات يا شرشر " ..

سارقة جوال ابوها ..

يلعن ابوك على هل التربية ،

 " العاشق .. كيف فينا نتواصل " ..

" فريد من اليمن يريد يتعرف على بنت " ،

 لا احد يخدع فريد ياشباب ويستغل جهله بالبضاعة ،

 " خديجة من ام درمان حابة تتعرف على واحد في الاربعين ومطلق " .

وكلام كتير من هذا النوع ، اما الاسماء التى توقع هذه الرسائل وهى طبعا اسماء مستعارة لكن ممكن تدل بشكل او باخر على طريقة تفكيرهم ، خد عندك يا سيدى : " سمسوم " و " اسير الغرام " و " سارقة جوال ابوها " و " ابو كف " و " عابر سبيل "

فهل هؤلاء  هم جنود المعركة القادمة  ؟

هل هم  فرسان التغيير الذى نحلم به ونسعى الى تحقيقه ؟!

مرة أخرى أسألك : هل تعتقد أن هذا جزء من الخطة ؟

طبعا كل شىء وارد ، ولا انت عايز تقول لى ان اعتراف  عبد الحليم خدام نائب الرئيس السورى السابق بتورط سوريا فى مقتل رفيق الحريرى لم يكن فى الخطة ايضا ؟!

  

                      

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

« 10
8 »