20

كتبهامحمد عبد الله ، في 19 سبتمبر 2006 الساعة: 06:25 ص

والله ما اقصد اهينك او اجرحك .. بس هى دى الحقيقة
بصفتى احد افراد شعب مصر " الحالى " ، وعلى اعتبار اننى من دافعى الضرائب التى تنفق الحكومة منها على كل شىء بدءً من رصف الشوارع وبناء المدارس وانتهاء بتسهيل مهمة ممدوح اسماعيل فى الهرب الى الخارج ، وعلى اعتبار ان الدستور المصرى يسمح لى كمواطن بأن اعبر عن ارائى بكل حرية .. اريد ان اسأل حضرتك يا جناب القارىء العزيز المحترم المبجل سؤالين :
الاول : انت عامل ايه ؟
والثانى : طيب .. وبعدين ؟
ولانى –كالعادة -لا انتظر منك اجابة ، تقديرا لانشغالك بامور الحياة والمعيشة الصعبة ، وتفهما لما قد يعتريك من خوف اذا – لاقدر الله – اخطأت يوما وقررت ان تفكر فى حالنا وحالك ، فاننى ارجوك ان توفر على نفسك عناء التفكير ، يعنى خليك انت فى الامان .. اذهب الى شغلك فى الصباح ، وزوغ وقتما تشاء ، وانزل على القهوة اللى جنب بيتكو اشرب شاى وحجرين معسل ، ومتفكرش فى اى حاجة ، ولعلمك وعشان تريح بالك وترضى ضميرك انت لست مقصرا فى اى شىء ، فلا انت شاركت فى انتخابات ، ولا اخذوا رأيك فى بيع شركات ، لان حضرتك ببساطة ومن غير ما تزعل : مش فى محطوط فى الحسابات !
زعلت ؟!
انا اسف ، والله ما اقصد اهينك او اجرحك ، بس هى دى الحقيقة .. الحقيقة انك ملكش لزمة ، وان الحكومة ادركت بفطرتها السليمة وذكاءها الفطرى انك لست مؤثرا ومن ثم بنت خطتها على فكرة شديدة العبقرية ، وهى انها حددت نوعية الشعب الذى جاءت لتنظم له حياته وتحقق اماله وطموحاته ، الشعب الذى جاءت لتحكمه ، ولما تأكدت من انك لا تستحق ان تنتمى لهذا الشعب ، ولا تملك شرف الانتساب اليه .. قررت ان تحكم عليك بالجهل والفقر والموت لتتخلص منك لمصلحة الشعب الاخر الذى هو شعب الحكومة المختار ، وبصراحة _ والنبى ما تزعل – لو انا كنت من الحكومة لاتخذت اجراءات اسرع فى القضاء عليك ، فلا يكفى ان يموت الف او اكثر فى العبارة الملعونة ، ولا ينفع ان ننتظر حتى يقضى وباء انفلوانزا الطيور على كام واحد كل كام يوم ، حتى الشباب الذين ترميهم سفن الهجرة غير الشرعية فى البحر فاعدادهم ليست كبيرة بالنسبة لتعداد سكان البلد ، و هذا الايقاع البطىء فى القتل قد يستغرق اعواما حتى تتخلص الحكومة من فلول هذا الشعب الذى يعوق اى تقدم ممكن يحصل ، ويعطل خطط التنمية المستقبلية التى يستعد افراد الشعب التانى لتطبيقها عندما يطمئنون الى ان البلد انصلحت احوالها بعد التخلص من مجموعة الهنود الحمر - اللى هم احنا –لذلك اقترح على الحكومة ان تعد من الان برامج تعريف بهذا الشعب الجديد فربما تقتنع سيادتك بانه افضل واحق منك بهذا البلد فتنتحر او تنفجر او تطق .. وبالتالى توفر على الحكومة عناء العمل على التخلص من حضرتك .. فالشعب الجديد يضم افرادا لهم صوت وكلمة ورأى ومعاهم فلوس ، وعندهم قدرة على التأثير فى القرار .. شعب شيك ، هاى كلاس ، كل ابنائه لديهم فيلات فى مارينا ، وقصور فى العجمى وابو تلات .. شعب يزعل لما يبدأ مزاد فيلات مارينا ب400 الف جنيه ، يحس ان دى اهانة ، طبعا هى الحكومة فاكراهم شحاتين ؟
شعب لما واحد من افراده يغلط غلطة ، يقوم رافع سماعة التليفون ويكلم اتخن تخين فى البلد ويقوله : بص بقى .. لو ناوين تحاكمونى بلغونى قبلها باسبوع عشان احول الفلوس بره "واخلع " وبعد ما اسافر لو شايفين ان رجوعى دلوقت حيبقى صعب اكتبوا فى الجرايد انى على قوائم ترقب الوصول وتبقى دى كلمة السر اللى حافهم منها انى استنى شوية .
ولما واحد تانى يكون عامل مصيبة ولسه مخدش الاوكيه على انه حيكون متغطى وفى السليم يقوم قافل تليفوناته ويقول: اصل انا كانت رجلى مكسورة وقاعد فى البيت ، ولما يطمئن ان كله تمام وفى الامان يظهر ويبان ..
شعب راكب جاجوار ومرسيدس وبى ام دبليو - ممكن الخدامين بتوعه يستعملوا تاكسى العاصمة - بذمتك ولو بتحب البلدى مش حاتساعد الحكومة على ان الشعب المصرى كله يبقى كده ، بلاش ، انت نفسك متتمناش تبقى كده ؟
شعب لايهدد مناخ الاستقرار فى البلد التى علمته وربته واكلته من خيراتها ، مش يختلف مع الحكومة على مبلغ تافه لا يزيد عن مليار جنيه فرق فى صفقة بيع عمر افندى فيقوم عامل بطل ورايح مقدم بلاغات ويعمل حوارات وحكايات .. بذمتك مش عيب ؟!
شعب عنده قيم ومبادىء واخلاق – بصراحة ومن غير ما تزعل – ليست عندك .. وكمان لديه مفكرون وكتاب وعلماء وعباقرة لم تستطع انت ولا الذين خلفوا حضرتك ان تنجب مثلهم .. منهم واحدة من سيدات المجتمع كانت كاتبة الاسبوع الماضى مقالا تطالب فيه باعادة النظر فى السماح باجراء عمليات اجهاض آمن بسبب المشاكل التى تتعرض لها السيدات نتيجة العمليات التى تتم فى عيادات بئر السلم ، وواحد تانى مش عاجبه ان المفتى قال ان التماثيل فى البيوت حرام (!)
ويريد منه ان يصدر بيانا ينكر او يعدل فيه هذه الفتوى المنسوبة له ، طيب ليه ؟!
يعنى لو انت مش عايز تاخد بهذه الفتوى حد حيقدر يكلمك يا باشا ؟!
شعب يأتى له الفطار كل يوم من باريس والغدا من هولندا و فى العشا ياخدوا بعضعهم ويطلعوا على سويسرا .. وممكن يباتوا للصبح ويطلعوا من بره بره على لندن .. مش زى الناس البيئة الذين كانت سيرتهم الاسبوع الماضى على كل لسان عندما هجموا على مدفن جماعى للبط الذى اعدمته الحكومة – كتر الف خيرها – واخذوا البط ليأكلوه !
شعب " شو " مدَلع ، روش ،
وطبعا الناس اللى اتظلمت واتغربت وعاشت سنين فى لندن واليونان وباريس بالفلوس اللى اخدوها و كانوا عايزين يرجعوها ومش عارفين حيرجعوا ،
والله لو واحد بس منهم رجع ممكن يظبط البلد اللى بهدلتوها يا غجر!

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

عفواً، التعليقات ممنوعة لهذا الإدراج

19 »