عندى مشكلة بنت لذينة ، وهى اننى كلما شاهدت رئيس الوزراء يتكلم عن قوة اقتصاد مصر وقدرته الهائلة على التغلب على الازمة المالية العالمية ..اتذكر على الفور وزير الاعلام العراقى السابق محمد سعيد الصحاف حين كان يصف الامريكان بالعلوج قبل نصف دقيقة من
| ► | يونيو 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | ||
| 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 |
| 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 |
| 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 |
| 27 | 28 | 29 | 30 | |||

عندى مشكلة بنت لذينة ، وهى اننى كلما شاهدت رئيس الوزراء يتكلم عن قوة اقتصاد مصر وقدرته الهائلة على التغلب على الازمة المالية العالمية ..اتذكر على الفور وزير الاعلام العراقى السابق محمد سعيد الصحاف حين كان يصف الامريكان بالعلوج قبل نصف دقيقة من
…و انتى ساكتة و قافلة بوئك
كأنه جاى على هواكى !!
اهلا وسهلا ..
اشعر وانا اكتب لك الان اننى امشى على سلك مكشوف .. تحيط بى علامات الخطر .. خائف .. مرعوب .. لكنى لا استطيع ان اتراجع ، شىء ما يدفعنى ، قوة خفية تسحبنى الى المجهول ، لا اعرف الى اين ، ولا انت ايضا تعرف ، كلنا نرى الصورة امامنا لكن لا احد يعرف .. عموما انت لست مضطرا ، لو خايف ارجع ، توقف ، لا تكمل القراءة معى ، ولو كنت مصرا ، فلنتفق من الان على اننى برىء من ذنبك .. غير مسئول عن حيرتك ، لن تجد عندى اليوم اجابات .. بل مزيد من الحيرة والشك الذى لن يؤدى الى يقين ..
***
من حيث المبدأ استطيع ان اقول اننى - وانتم ايضا – ننتمى الى جيل غير محظوظ .. او بتعبير ادق واصدق : حظنا قليل فى الدنيا .. فعلى حسب ما نقرأ ونسمع من الجيل السابق ، كانت الحياة فى مصر قبل 35 سنة اجمل وافضل كثيرا منها هذه الايام ، برغم الظروف الصعبة التى كانت البلد تعيشها فى تلك الفترة ، كانت مصر صبية عفية عنيدة تستعد لارتداء فستان الفرح .. كانت اشبه بزجاجة عطر تشم رائحته فى وجه كل مواطن مصرى ضابط فى الجيش او جندى ، دكتور .. مهندس .. مدرس .. شاعر .. كاتب .. تلميذ ، او حتى كناس فى الشارع .. ياراجل ده حتى الحرامية والمسجلين خطر وقطاع الطرق اغتسلوا بعطرها فتطهروا وتابوا ولم تسجل محاضر البوليس حالة سرقة واحدة اثناء معركة اكتوبر .. فلماذا تحولت بلدنا بعد 35 سنة الى زجاجة مولوتوف ؟!
لماذا اصبحنا جميعا قنابل موقوتة مستعدين للانفجار فى وجه بعضنا البعض او فى انفسنا اذا لم نجد ما نفجره .. ومن ننفجر فيه ؟
***
ما هذا الشر الذى اصبح علامة وماركة مسجلة لعلاقاتنا وتعاملاتنا وتفكيرنا فى بعض ؟
ما هذا التشاؤم واليأس والظلم والذل والشماتة والحقد .. لماذا طغى اللون الاسود على حياتنا واحلامنا ، لماذا اصبح المستقبل غامضا غاضبا كافرا فاجرا ؟
لماذا بدت لنا سوءاتنا ولم نعد نجد ورقة شجر تستر عورة وطن ضاق حتى استحكمت حلقاته فما فرجت وكنت اظنها سوف تفرج؟!
من السبب ؟
هل هى الفضائيات التى وضعتنا فى صندوق زجاجى لتتفرج علينا الدنيا ويشمت فينا كل من هب ودب ؟
هل هى الصحافة الصفراء والحمراء والسوداء ؟
هل هو كل فاسد أو صاحب عبّارة هارب او قاتل محترف ؟
لماذا يختصرون الوطن فى صاحب عبّارة هارب او قاتل محترف ؟
يا جماعة : مصر ليست هؤلاء.. مصر ليست مجتمع رجال الاعمال الذين اتهمهم صراحة بانهم سبب رئيسى فى زرع مشاعر اليأس فى نفوس كثير من المواطنين البسطاء الذين لا يجد الواحد منهم قوت يومه ، بالكاد يوفر لنفسه ولاهله خبزا يكفى لنصف يوم وفى المساء يجلس امام شاشة التليفزيون ليتابع اخبار اصحاب المليارات الذين سببت لهم الفلوس لوثة عقلية فلم يعودوا يعرفون ماذا يفعلون بها ، فتجد واحدا ينفق الملايين على فتاة ليل ثم يزهق منها فيحرض على قتلها مقابل كام مليون دولار !!
***
بالمناسبة لم استطع حتى هذه اللحظة ان استوعب كم الشر الذى يجعل انسانا عاقلا راشدا يمسك خنجرا ( مشرشر ) ويجز رقبة بنت حتى يقطعها وينشر عظامها ثم يغادر مكان الجريمة بعد ان يبدل ثيابه الملوثة ويسافر من دبى الى القاهرة ، ثم يعيش حياته بشكل طبيعى جدا ، يسهر ويشرب ويرقص فى الكباريهات حتى يتم القبض عليه ليرشد عن رجل الاعمال الذى حرضه على ارتكاب الجريمة .. منتهى الشر والقسوة والفجر ، سواء منه او من الذى حرضه .. وبعدين هل هذه التصرفات اصبحت عادية فى مجتمع رجال الاعمال .. هل كلهم مثل هذا المافيوزى – نسبة الى المافيا المشهورة بارتكاب الجرائم
أن تستقيل !!
صباح الفل ..
صدقونى .. النهارده تحديدا لم اكن احب ان اتكلم عنها بسوء .. يكفيها ما هى فيه .. او بالبلدى – اللى فيها مكفيها – شخصيا احب عندما اواجه احدا ان يكون قويا حتى اشعر بقوتىفى مواجهته .. وهى بكل المقاييس بلغت من الضعف درجة تجعلها تصعب عليك اتكلم عن الحكومة ..
وقبل ان تجرجرنى حضرتك فى الكلام دعنى فقط اقل لك انه برغم ازمات ارتفاع الاسعار ومشاكل طوابير العيش وحكايات تصدير الغاز وبيع الاراضى بالمزادات ..
ووابور الخصخصة اللى مش راضى يقول لنا رايح على فين ..
برغم كل ده.. فهذه الحكومة نجحت فيما فشل فيه الانبياء .. ايوه يا سيدى صدقنى .. فلم يكن من بين الانبياء من اجمع عليه الناس حبا او كرها .. وانما تجد لكل نبى اتباعا مؤمنين .. أو رافضين كارهين كافرين .. اما الحكومة ، فلو كان من بينكم من يحبها فليرمنى بحجر .. او حتى يبطحنى بطوبة !!
الغريبة ان حكومتنا التى هى حكومة الباشمهندسين تقول انها تعتمد على التحليل والتخطيط والتوقع وحساب المثلثات وواحد زائد واحد يساوى مش عارف كام .. وسنة الفين وسبعتاشر الساعة اربعة وربع حنعمل مش عارف ايه … الى اخر هذا الكلام الذى اسمعه مثل حضراتكم ، فاشعر ان الدنيا متظبطة ، وكل شىء مدروس على رأى الراحل احمد مظهر فى فيلم لصوص ولكن ظرفاء .. ثم اكتشف ان الدنيا كلها كانت تعرف منذ شهور ان موجة ارتفاع الاسعار قادمة فى الطريق ، وانه كانت هناك اجراءات لابد من اتخاذها حتى تمر هذه الازمة بسلام .. لكن الحكومة لم تفعل شيئا .. تخيلوا ؟!
من حقك الا تصدق لكنى سأثبت لك وبالمستندات ..
ففى يوم 25نوفمبر 2007 يعنى قبل 4 شهور تقريبا توقعت غرفة الصناعات الغذائية ارتفاع اسعار معظم السلع الغذائية خلال الشهور القليلة القادمة، وكانت الاسعار قد بدأت ترتفع تدريجيا ..
وكشف ر
· السبب الوحيد الذى يجعله شايف نفسه هذه الايام بهذه الصورة المبالغ فيها .. هو ان احدا لم يخبره بان موعد حسابه اصبح قريبا .. وها انا قد بلغت اللهم فاشهد !!
وتسألنى .. ولن أرد عليك!!
يا جماعة .. بجد عندنا مشكلة وهى اننا اصبحنا ملطش وملقف .. متزعلوش منى ، لكن هذه هى الحقيقة ، من كام يوم فتحت التليفزيون وقعدت اقلب بالريموت لاشاهد الجديد فى الفضائيات ، ولفت نظرى ان عدد القنوات التافهة فى تزايد مستمر ، وطبعا هذا لم يكن ليحدث لولا ان لهذه القنوات مشاهدين التفاهة هدفهم والخلاعة مذهبهم على رأى الست ام كلثوم .. لانهم هم الذين يمولون هذه القنوات عن طريق رسائل الموبايل التى تملأ الشاشة حتى ان بعض هذه القنوات يخصص ثلثى الشاشة للشات والثلث تقف به فتاة تنادى على الزبائن ليتصلوا ويكتبوا .. تسمرت للحظات امام هذه المحطة التى تبث من مصر ، استمعت للاسف الى ايفيهات بذيئة والفاظ تخدش الحياء العام والخاص والذى فى طريقه للخصخصة ، طبعا لا استطيع ان اكتب هذه الالفاظ او اشير اليها ، لكنها توجب العقاب ، حتى اننى تصورت لحسن ظنى ان هذه الفتاة ستغادر الاستديو لتجد البوكس على الباب ليذهب بها الى بوليس الاداب .. لكن المثير والمدهش هو تلك الاستجابة السريعة والضخمة من شباب مصريين وعرب للاتصال بها .. وطبعا كل واحد كان بيسمعها كلمتين غزل صريح بصوت تشعر انه ليس طبيعيا وانما واقع تحت تأثير إثارة من نوع ما .. طبعا انا مسكتش .. وبحث










